في نقد الفن الخوارزمي
حتمية الروح الإنسانية في مواجهة النفايات الذكية
بقلم: المختار بوخمسين
تفيض شاشات اليوم بمحتوى غزير يُولّده الذكاء الاصطناعي بضغطة زر واحدة وبضع كلمات حافة تصف "الغرض التوليدي" المراد. ومع هذا الضخ غير المسبوق، نجد أنفسنا أمام حالة شعورية مزدوجة وصريحة: "الذهول" في اللحظة الأولى من دقة المخرج وسرعته، يعقبه مباشرة موت هذا الانبهار حين تصفعنا حقيقة أن ما نراه ليس سوى "مكرور مستهلك".
للتوضيح أكثر: نحن ننبهر ببراعة الأداة، ثم نملّ فوراً من برودة المخرج. فالآلة قادرة على محاكاة الشكل بامتياز، لكنها تفشل تماماً في اختلاق الشعور المتجدد. من هنا تأتي هذه الوقفة لإعلان حقيقة لا تقبل المواربة: الذكاء الاصطناعي المجرد لا يصنع فناً، بل ينسخ قوالب ميتة. ولن تُكتب الحياة لأي عملٍ فني في هذا العصر، إلا إذا تدخل الإنسان لكسر هذا الجمود، وبثّ روحه في جسد الخوارزميات البارد.