سأل سائل، هل الماهية تسبق الوجود أم الوجود يسبق الماهية مع ذكرالفلاسفة المسلمين القائلين بأصالة الماهية والقائلين بأصالة الوجود؟
لمراجعة هذا التساؤل، فإننا لا نجاوز كتاب الله جل وعلا، فقد أورد القرآن المجيد في غير موضع مصطلحان هما الخلق والتصوير. ومن هذه الأيات المباركة قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ) الأعراف -11.
يقال أن الخلق المذكور في الآية هو ما يعبر عنه بالماهية في السؤال، والتصوير هو ما عبر عنه السائل بالوجود. فمن منطلق قرآني وبما أن الخلق يسبق التصوير فإن الماهية تسبق الوجود... والله أعلم.
الخلق يكون في عالم الخيال وهو مرتبط بالعقل والماهية. أما التصوير، فهو مرتبط بعالم الحس وهو من الوجود.