الأربعاء، 18 أغسطس 2021

الآلة الانتحارية الجمعية

كريس هيجز
26/07/2021
ترجمة: المختار بوخمسين


الانهيار في أفغانستان، والذي سيسفر عن فوضى عارمة تنتشر بسرعة البرق خلال الأسابيع القليلة القادمة وسيؤكد رجعة طالبان للسلطة، هي إشارة إضافية شاخصة أمامنا على نهاية الامبراطورية الأمريكية. إن عقدين من القتال والتريليون من الدولارات التي أنفقناها والمئة ألف مقاتل الذين أرسلناهم لإخضاع أفغانستان، والأدوات التقنية الحديثة، والذكاء الصناعي، والحرب السيبرانية، ومسيّرات "ملك الموت" المزوّدة بأفتك الصواريخ وقنابل طراز "GBU-30 ، ومسيّرات الصقر العالمي المزودة بأدق الكاميرات، وفرق الكوماندوز المتخصصة المؤلفة من نخبة جنود السباحين والمظليين، والغرف السوداء، والتعذيب، والتنصت الإلكتروني، والأقمار الصناعية، والمقاتلات الجوية، وجيوش المرتزقة، وضخ ملايين الدولارات لشراء ذمم علية القوم من الأفغان ولتدريب جيش من الأفغان قوامه 350 ألف مقاتل، لم يبدوا يوماً أي استعداد لخوض قتال،،، إلخ،، كل ذلك لم يكن كافياً لهزيمة جيش غير نظامي من المقاتلين لا يتجاوز تعدادهم الـ60 ألف مقاتل، موّلوا أنفسهم من صناعة الأفيون والابتزاز في واحدة من أفقر الدول على وجه الأرض.