تُعرّف الامبراطورية بأنها: كيان موحّد له حكم وسلطة مطلقة على مساحة شاسعة من الأراضي، ويتألف قوامه البشري من شعوب مختلفة الأعراق والقوميات. وقد وُضعت هذه القائمة بناءً على تأثير نفوذ الامبراطوريات المذكورة فيها وعلى مدة بقائها وقوّتها، وكما سترى، فهي تحتوي على بضعة من الامبراطوريات التي قد تفاجئ القارئ لما فيها من خلاف وجدل واسع وسط المؤرخين والدارسين. والشرط الوحيد للترشح في هذه القائمة هو أن تكون الامبراطورية –لأغلب الوقت على الأقل– قد حكمها امبراطور أو ملك. وهذا الشرط يستثني نت قائمتنا ما جرى أن سُمّي بالامبراطوريات الحديثة – مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. العناوين الورادة في هذه القائمة مرتبة حسب تأثير النفوذ والحجم ولو على نحو تقريبي.
10. الامبراطورية العثمانية
في أوج عظمة الامبراطورية العثمانية (القرنين السادس عشر والسابع عشر)، امتدت مساحتها على ثلاث قارات، واحتلت أغلب الجنوب الغربي من أوروبا، وغرب آسيا وشمال أفريقيا. وانطوت على 29 إقليم والعديد من الدول الخاضعة لها، وقد آل مصير بعضاً من هذه الدول لاحقاً إلى أن تُدمج بالامبراطورية، بينما أعطيت بعض منها مستويات مختلفة من الاستقلالية والحكم الذاتي مع مرّ القرون. وكانت الامبراطورية في مركز التبادل الحضاري بين عالم الشرق وعالم الغرب لستة قرون. ومع تمركزها في القسطنطينية عاصمتها، وسيطرتها على أراضٍ شاسعة في شرق المتوسط خلال حكم سليمان القانوني (حكم ما بين 1520 و 1566 ميلادي)، فقد كانت الامبراطورية العثمانية، في نواحٍ عديدة، دولة إسلامية ورثت مكانة سالفتها الامبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) بكل امتياز.
9. الخلافة الأموية
لقد كانت دولة الخلافة الأموية هي الدولة الثانية من بين الخلافات الإسلامية الرئيسة الأربعة، وقد تأسست بعد وفاة النبي محمد [ص]. وقد تعاقب على حكمها بنو أمية، المنتمين إلى جدّهم الأول أمية بن عبدشمس. ورغم أن موطنهم الأصلي كان مكة، إلا أنهم اتخذوا من دمشق عاصمةً لحكمهم. وفي أوج عظمتها، غطت امبراطوريتهم مساحة تجاوزت خمسة ملايين ميل مربع، ما جعلها أكبر امبراطورية شهد عليها العالم في زمانها، وخامس أكبر امبراطورية متصلة في أراضيها على الإطلاق. وقد بنى بنو أمية أكبر دولة عربية إسلامية في التاريخ. ومنذ وفاة النبي محمد حتى عام 1924، توالت دول الخلافة على أيادي العديد من البيوتات والسلالات الحاكمة – وكان آخرها الامبراطورية العثمانية (أعلاه).
8. الامبراطورية الفارسية أو الامبراطورية الأخمينية
البابليّون والآكاديّون والآشوريّون والسومريّون والحيثيّون والباكتريّون والسقيثيّون والفرثيّون والميديّون والعيلاميّون والمصريون والأثيوبيون... قبل الرومان كانوا تحت سيادة الفرس. وقد نجح الفرس بتوحيد آسيا الوسطى كلها تقريباً تحت رايتهم، وكانت امبراطوريتهم تحوي الكثير من الثقافات والممالك والامبراطوريات والقبائل المختلفة، وقد كانت أكبر امبراطوريات التاريخ القديم. وفي أوج عظمة الامبراطورية الأخمينية بلغت مساحة أراضيها قرابة ثمانية ملايين كيلومتر مربع. وقد أسس هذه الامبراطورية قوروش الأعظم وامتدت أراضيها على ثلاث قارات هي آسيا وأفريقيا وأوروبا.
7. الامبراطورية البيزنطية
الامبراطورية البيزنطية أو الامبراطورية الرومانية الشرقية كانت خلال القرون الوسيطة هي الامبراطورية الرومية وكانت تحكم من عاصمتها القسطنطينية، وقد حكمها أباطرة توالوا على كرسي السلطة منذ عهد أباطرة الرومان من التاريخ القديم. وقد سميت في زمانها الامبراطورية الرومية أو رومانيا. وعلى مدى وجود هذه الامبراطورية الذي فاق ألف سنة، بقيت تحتل الصدارة من الناحية الاقتصادية والثقافية والعسكرية في أوروبا، رغم النكسات التي اعتورتها والخسائر التي منيت بها في أقاليمها، وخصوصاً خلال الحروب البيزنطية الفارسية والحروب البيزنطية العربية. وقد وقعت على الامبراطورية ضربة قاتلة في عام 1204 م على يد الحملة الصليبية الرابعة، حين انهارت الامبراطورية وتقسمت بين ممالك يونانية ولاتينية. وعلى الرغم من نهوض القسطنطينية من عثرتها وإعادة تأسيس الامبراطورية من جديد بعد أقل من ستين سنة في عام 1261، على يد السلالة الباليولوغية، فإن الحروب الأهلية المتتابعة في القرن الرابع عشر فتّ من عضد الامبراطورية ما عجل على انهيارها الثاني والأخير.
6. سلالة هان الصينية
إبان عصر الممالك المتحاربة في الصين، زُجت الصين برمتها في حرب أهلية حين بدأت الممالك المختلفة بالتناحر في معارك وحروب فيما بينها في سعيها المحموم لنيل السيادة الكلية على البلاد. وفي النهاية، انتصرت مملكة كين، والتهمت الصين بأكملها، وسادت على تجمعات سكانية بلغ تعدادها 40 مليون نسمة. إلا أن سلالة كين لم يكتب لها الدوام لفترة طويلة، فآلت السلطة إلى سلالة هان التي انتهى بها الحال أن دامت لقرابة 400 سنة. وتعتبر فترة حكم سلالة هان عصراً ذهبياً في التاريخ الصيني من ناحية المنجزات العلمية والتقنيات المتقدمة والاقتصاد والثقافة والاستقرار السياسي. وحتى هذا اليوم يفاخر أغلب الصينيون أنهم هم الهانيون. ويعتبر العرق الهاني اليوم أكبر مجموعة عرقية واحدة في العالم.
5. الامبراطورية البريطانية
تعرف الامبراطورية البريطانية، وهي في أعظم اتساعها، بأنها أكبر الامبراطوريات في التاريخ، حيث كانت تغطي أكثر من 13 مليون ميل مربع، وهي تقدر بحوالي ربع مساحة الأرض البرية، وكانت تحكم أكثر من 500 مليون إنسان – وهو بدوره رقم مذهل يقدر بربع سكان المعمورة آنذاك. وبالتالي، فإن الميراث الذي تركته في كل تلك البلدان كان ضخماً جداً، سواء من ناحية الإصلاحات السياسية أو التغييرات الثقافية أو الأنماط المعيشية. واللغة الإنجليزية، التي نشرتها هي ثاني لغة من حيث الانتشار ومن حيث الاستخدام في العالم اليوم، ويجمع الكثير من اللغويون أن الإنجليزية هي اللغة العالمية الرسمية والمتداولة في عالم اليوم. ولا شك أن الامبراطورية البريطانية هي أكثر الامبراطوريات تأثيراً ونفوذاً في التاريخ البشري.
4. الامبراطورية الرومانية المقدّسة
إبان القرون الوسيطة، كانت تعتبر "القوة العظمى" في زمانها. وفي أعظم اتساع للامبراطورية الرومانية المقدّسة، كانت أراضيها تشمل كل من فرنسا وألمانيا وشمال إيطاليا وغرب بولندا. وبيد صغرها النسبي على مقاييس الامبراطوريات، فإنها تأثيرها على تاريخ أوروبا الوسطى واضح وجلي إلى يومنا هذا. وقد امتدت حياة هذه الامبراطورية، على نحو مذهل، منذ تأسيسها في القرون الوسيطة وحتى القرن التاسع عشر. وقد انحلت الامبراطورية رسمياً في 6 أغسطس من عام 1806 م عندما تنازل آخر الأباطرة الرومان المقدسين وهو فرانسيس الثاني عن عرشه إثر هزيمة عسكرية على يد الفرنسييين بقيادة نابليون. ومع سقوط هذه الامبراطورية ظهر مكانها كل من: سويسرا وهولندا والامبراطورية النمسا وية وبلجيكيا والامبراطورية البروسية وإمارة ليختنستاين وكونفدرالية الراين وأول امبراطورية فرنسية.
3. الامبراطورية الروسية
استمرت الامبراطورية الروسية من عام 1721م وحتى الثورة الروسية في عام 1917م. وقد كانت الدولة التي خلفت قيصرية روسيا وكانت سليفة الاتحاد السوفييتي. وهي تعتبر ثاني أعظم امبراطورية متصلة الأراضي، والثانية بعد الامبراطورية المغولية، وثالث أكبر امبراطورية بعد الامبراطورية البريطانية أولاً و الامبراطورية المغولية ثانياً. وفي يوم من الأيام في عام 1866 امتدت أراضي هذه الامبراطورية من شرق أوروبا، وعبر آسيا إلى أمريكا الشمالية.
2. الامبراطورية المغولية
بدأت قصة هذه الامبراطورية حين أقسم الفتى اليافع تيموجين (الذي صار يعرف فيما بعد بـ جانكيز خان) أن يركع العالم كله عند قدميه، وكاد أن ينجح في ذلك بجدارة. وكانت أولى خطواته نحو ذلك هو توحيدالقبائل المغولية، ثم خرج يحدو الصين في ناظريه، أما سيرته بعد ذلك فنتركها لمطالعاتك التاريخية. وبامتداد الامبراطورية المغولية من الفيتنام إلى هنغاريا، فإنها تعتبر أكبر الامبراطوريات المتصلة الأراضي في البشر. ولسوء حظ المغوليين، فإن امبراطوريتهم كانت كبيرة جداً بل كانت أكبر من أن يتمكنوا من السيطرة عليها، ولم يكن هناك أية عوامل مشتركة بين الأقوام الثقافات المختلفة التي جُمعت في الامبراطورية. وقد امتاز المغول بأنهم مقاتلين أشداء لا يعرفون الخوف ولا يمنحون الرحمة لأحد، لكنهم لم يملكوا المهارات الإدارية لحكم امبراطوريتهم. وقد بقيت صورة المقاتل المغولي معروفة في أذهان الناس عبر الأزمان.
1. الامبراطورية الرومانية
في البداية كانت تحكمهم الملوك المتألهة، ثم تحولوا إلى النظام الجمهوري (ولعل هذه هي أعظم فترات تلك الدولة) وفي الفترة النهائية أصبحت الدولة امبراطورية. أما عن الكيفية التي تحولت فيها مجموعة من المزارعين الذين بدأوا مشوار دولتهم بصد الذئاب عن قطعان ماشيتهم إلى أعظم امبراطورية في التاريخ فذلك موضوع لا يليق إلا للأساطير. لقد تسلحت الامبراطورية الرومانية أو – بالأحرى – روما القديمة بسلاحين مهمين هما نظام عسكري صارم وإدارة مدنية راجحة، وبهما صارت هي أطول الامبراطوريات عمراً. وعند حسابنا لعمر الدولة الرومانية منذ تأسيس مدينة روما على يدي ملكيها وحتى سقوط الامبراطورية البيزنطية، فإن النتيجة هي 2214 سنة متصلة!
وقد أسهمت روما القديمة بشكل فاعل في تطوير القانون والفنون الحربية والفنون الجميلة والأدب والعمارة والتقنية والمفاهيم الدينية واللغة في العالم الغربية. ويعتبر مؤرخو الغرب أن الامبراطورية الرومانية هي مثال الامبراطورية الكاملة التي انطوت على مزايا أهمها نفوذها الواسع وعمرها الممتد وحجمها الضخم ودفاعاتها الحصينة واقتصادها المتطوّر. ويستشعر تأثير موروث الامبراطورية الرومانية إلى يومنا هذا، وإن أنكرنا هذا الموروث في أغلب نواحيه فإننا لا ننكر أهم موروث وهو الكنسية الكاثوليكية التي ورثت عنها عقلها الإداري وأبّهتها الدينية.
مترجم عن: http://listverse.com/2010/06/22/top-10-greatest-empires-in-history
مترجم عن: http://listverse.com/2010/06/22/top-10-greatest-empires-in-history
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أرحب بتعليقاتكم دائماً حول الموضوع مع خالص التحية.