الثلاثاء، 23 يناير 2018

اللغات السامية والجامع بينها

إلى الأخ العزيز،
هذا بحث ابتدائي سريع عن اللغات السامية من ويكيبيديا أنصح نفسي قبل غيري مطالعته:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%AA_%D8%B3%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9 

أرى أن اللغات السامية هي مجموعة من اللغات التي تكلمتها أقوام من عرق واحد (هجرات من جنوب وشرق الجزيرة العربية)، وثقافة واحدة، في أرض جغرافية واحدة، وبتاريخ واحد، وكلها أو معظمها احتضنت رسالة سماوية واحدة على مراحل مختلفة.



بعد قراءة بحث ويكيبيديا وبعد التروي والتأمل قليلاً أو كثيراً، ماذا يحدث لو استبدلت كلمة "اللغات" ووضعت مكانها كلمة "اللهجات" في العنوان العام "اللغات السامية".

إن الإبراهيمية عاصرت الأكادية، واليهودية عاصرت العبرية، والمسيحية عاصرت الأرامية، والإسلام عاصر العربية. المهم أنها كلها لغات احتضنت رسائل بكتب سماوية وأنبياء من أولي العزم. الآن سؤالي، كيف لله أن ينزل كتب مقدسة على أنبيائه من أولي العزم بغير أن تكون لغات الكتب بحد ذاتها مقدسة. وكيف تكون هذه اللغات مقدسة إن لم يكن هنالك رابط جامع بينها.

أعتقد أن الإشكالية تتبسط عندما نقر أن اللغات هذه ما هي إلا لهجات للغة واحدة. إنما يتعسر على المتحدثين بأحدها فهم اللغات الأخرى للتباعد الزماني والمعيشي بين الواحدة والأخرى.

ولا ننسى هنا الدور المحوري للتاريخ ومقتضيات الجهل أو المصالح في تفريق هذه اللهجات بالقوة وإظهارها على أنها لغات مختلفة لا تمت بصلة مع بعضها البعض.

لو نظرنا للمستشرقين مثلاً، فقد كانت لهم مصلحة كبرى في تقطيع أواصر وصلات هذه اللهجات لتفتيت الوحدة الحضارية لهذه اللهجات وتفتيت حواضنها الشعبية ليسهل عليهم احتلال منطقتهم. كما سبقهم في ذلك سائر المحتلين الذين أقدموا على نفس الفعل عن جهل أو عن عمد وتخطيط، فالرومان كانت هذه سياستهم واليونان كذلك. وأنهي الفكرة بالمصلحة الكبرى عند اليهود في تفريق هذه اللهجات ليؤكدوا أن لغتهم العبرية لا تمت للغات الأخرى بصلة، بل هي اللغة الوحيدة المقدسة، ووعاء الكتاب المقدس الوحيد والدين الحق الوحيد، دون غيرها من اللغات والكتب والديانات .

تحياتي،

المختار بوخمسين
26/3/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرحب بتعليقاتكم دائماً حول الموضوع مع خالص التحية.